محمد حياة الأنصاري

151

المنتخب من الصحاح الستة

( حدثنا ) قتيبة بن سعيد ، نا محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، عن يحيى بن عبيد ، عن عطاء ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " قالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : " أنت على مكانك وأنت على خير " . وفي الباب عن أم سلمة ، ومعقل بن يسار ، وأبي الحمراء ، وأنس بن مالك . أخرجه الترمذي في ( 4 / 343 ) باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم

--> * قال ابن تيمية الحراني : وأما حديث الكساء فهو صحيح رواه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ورواه مسلم في " صحيحه " من حديث عائشة . قاله في " منهاج السنة " ( 3 / 3 ؟ ) وفي حديث شهر بن حوشب قال : أتيت أم سلمة أعزيها على الحسين بن علي فقالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس لها فجاءته فاطمة الزهراء بشن فوضعته فقال : " ادعى حسنا وحسينا وابن عمك عليا " فلما اجتمعوا عنده قال : " اللهم هؤلاء خاصتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " رواه الطبراني في " الأوسط " ( 3 / 137 برقم 2281 ) وفي حديث أبي سعيد ، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم غطى على علي وفاطمة الزهراء وحسن وحسين عليهم السلام كساء ثم قال : " هؤلاء آهل بيتي " إليك لا إلى النار " قالت أم سلمة : فقلت يا رسول الله وأنا منهم ؟ قال : " لا ، وأنت على خير " أخرجه أبو يعلى ( 6 / 238 ) وفي رواية شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة : " آتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم فألقى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كساء خيبريا ثم قال : " اللهم هؤلاء آل محمد عليهم السلام فأجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من يدي وقال : " إنك على خير " أخرجه أبو يعلى ( 6 / 248 ) وقال فخر الدين الرازي وقد ثبت بالنقل المتواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب عليا وفاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهم السلام وإذا كان ذلك وجب علينا محبتهم لقوله : فأتبعوه " وكفى شرفا لآل الرسول صلى الله عليه وسلم فخرا ختم التشهد بذكرهم ، والصلاة عليهم في كل صلاة . قال في " تفسير مفاتيح الغيب " ( / ) وعنه النيسابوري في " غرائب القرآن " ( 25 / 35 ) وقال ابن تيمية : وقد ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم أدار كساء على علي وفاطمة الزهراء وحسن وحسين عليهم السلام ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنه الرجس وطهرهم تطهيرا " منهاج السنة " ( 2 / 121 ، 250 ) قوله صلى الله عليه وسلم أنت على مكانك " روى ابن تيمية عن أحمد ، أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لسن من أهل بيته ، منهاج السنة ( 4 / 21 )